domingo, octubre 26, 2008

إشارات حمراء.. عبد اللطيف شهبون

إشارات حمراء


عبد اللطيف شهبون
عبد اللطيف شهبون
تضمن جدول أعمال الدورة الخامسة لمنتدى المجتمع المدني الموازي لمنتدى المستقبل المنعقدة في دبي بين 15 و18 أكتوبر الجاري مناقشة محورين تفرعت عنهما قضايا تفصيلية ذات صلة بالإصلاح والبناء الديمقراطي من قبيل: الإصلاح السياسي والبيئة التشريعية، المنظمة لعمل المجتمع المدني.. وتمكين المرأة.. والتنمية المستدامة.. والتعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني...
في ورشة الإصلاح السياسي ناقشنا: حرية الرأي والتعبير وتشريعات الإعلام والتعددية والتنوع والشفافية ومكافحة الفساد.. وبخصوص هذه النقطة بالذات تملكني انزعاج بالغ وأنا أتابع تجليات الفساد في البلاد العربية من مائها إلى مائها.. تذكرت وضع المغرب الذي انحدر في مؤشر مدركات الفساد لمنظمة الشفافيةالدولية خلال السنة الجارية إلى الرتبة 80 بعد أن كانت رتبته في المؤشر المذكور في سنة 2007 هي 72!؟..
تذكرت خطاب جلالة الملك في افتتاح دورة البرلمان الذي تطرق ـ بوضوح كبير ـ إلى معضلة تعوق مسار التنمية الاجتماعية والاقتصادية في البلاد، معضلة الفساد في إشارة قوية حمراء إلى ضرورة التصدي لهذه الآفة..
1 ـ ثمة تعريفات شتى للفساد يمكن الإطلاع عليها في الأدبيات الحقوقية (اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، منظمة الشفافية العالمية..) والمستخلص هو أن الفساد سلوك غير أخلاقي، غير مواطن مادام يجسد سوء استعمال المنصب العمومي لمراكمة مكاسب شخصية أو منفعة شخص أو جماعة محدودة على حساب المصلحة العامة.. ومستويات الفساد ثلاث: سياسي يمارسه السياسيون (فساد أكبر).. وإداري يمارسه الموظفون العموميون بموجب مواقعهم وسلطهم ونظام تعيينهم والأمثلة عليه لا حصر لها في بينات الدولة الإدارية.. (فساد أصغر).. وفساد اقتصادي يمارسه مسؤولون عن إدارة قطاعات اقتصادية يعمدون فيها إلى استغلال الإيرادات المالية الناتجة عن الاستثمار أو المساعدات أو غير ذلك لفائدتهم وفائدة ذويهم..
2 ـ تتجلى مظاهر الفساد في الرشوة واختلاس المال العام والممتلكات والمتجارة بالموقع والنفوذ والإثراء غير المشروع وغسل العائد من المنهوبات وإخفائه وإعاقة السير العادي للقضاء..
3 ـ وتحتاج بلادنا إلى خطة ثلاثية الأبعاد لمكافحة الفساد: بعد وقائي قبلي تحسيسي لمخاطر الفساد.. وبعد رقابي مصاحب يسمح بإعمال الحق في الوصول إلى المعلومة.. وبعد قضائي يقتضي المساءلة عن جرائم الفساد بواسطة سلطة قضائية مستقلة ونزيهة.. وتحتاج إلى «حوكمةِ» تدبير الشأن العام بما يضمن الشفافية والمحاسبة والافتحاص المنتظم والمساءلة.. وإعمال الحق في الوصول إلى المعلومة
..

martes, octubre 14, 2008

لمحة بدرية.. عبد اللطيف شهبون

لمحة بدرية..


عبد اللطيف شهبون
عبد اللطيف شهبون
مثل ضيف مرتبك خجول .. أو ريح خفيفة تحمل ماليس يرى.. وتوقظ ما يعرِّش في أصقاع الروح من عذابات البعد.. وعذوبات القرب.. حمل إليه البريد الإلكتروني لمحة بدرية تسللت من عمر مداه ربع قرن إلى غمر مازال يحياه القاعد الماشي محتفظا بخصلات تدثره في إقامة حزنه السرمدي..
ـ 1 :أشعلت الرسالة إياها نور صباحه فكتب
تجري الريّاحْ
ماكنت أدري يا صباحْ
أن الأشواق في المدى
تسكنني.. تُحيلني صدى..
ما كنت أدري أن حبل الوصْلِ
مُدّ من سما،
بديلَ صدمةٍ
أو صورةٍ ترتشف اللَّمَى،
فالصورة الحبيبهْ
منقوشةٌ في القلبْ
ممهورةٌ في الّلوحْ..
منذورةٌ للبوحْ.
لوقتك السعيدْ
يسافرُ العشيقْ
كي يزرع البذور في البذورْ..
ويدفن الأسرار في الأسرارْ..
في وقتك الأثيرْ
تعبر الأفْقَ نجمةٌ
من نورها الشّفيفْ
يُهدَّمُ الخريفْ..
في اللحظة الصديقهْ.
ـ 2 -: ثم عاده التجلّي فتوأم خطابه
حدجتني بدريّةٌ
تلبسُ الصورةَ الّتي..
منها وجهي وقبلتي
ذكّرتني بألفة
سكنت روحي واليقينْ..
قلت: يانور عتْمتي
كل ما شئت هُوَ لَكْ
إستوِ أيها الملكْ..
ـ 3-: وانخلع قلب القاعد الماشي إشراقا فباح
مثل نسيم السَّحَرِ
أو نرجس.. أو ياسمينْ
من نَوْره عين اليقينْ
من نوره تلوّنَا
لكي يقولَ: يا أنا
مثل نسيم السّحَرِ،
أحيَتْ.. وأنْعشَتْ قلبًا
مواتُه بالْغيرِ..
وحقِّها ما غيّرتْ ودّي
صروفُ الْغِيَر
إذا أجلتُ فِكَرِي
مَعْنىً بذلك الوطرِ
يا روْعهُ من وطرِ
مغْناهُ يجلو مُضْمَرِي..
وادي لو: غشت 2008

jueves, octubre 09, 2008

ليس على الحقيقة إلا الله.. عبد اللطيف شهبون

ليس على الحقيقة إلا الله..


1

عبد اللطيف شهبون
عبد اللطيف شهبون

القلب أساس ومفتاح..
عقل الإنسان موضع العلم، وقلبه موطن العلم اللدني أو الفتح الرباني
من هذا المنطلق يجمع أحمد زرّوق البرنسي الفاسي (ت899هـ) بين معرفتين، فقهية وصوفية في عروة كتابه «قواعد التصوف»، الذي ينصرف الحديث فيه بالكلية إلى القلب باعتباره أساسا ومفتاحا، القلب الذي تحل فيه الحياة فتدعوه إلى النهوض عند المذاكرات..
وأحوال القلب ـ كما يرى زرّوق ثلاثة: صحة في الحياة وفصاحة في الخطاب.. موت لا يقبل التذكير ولا التنبيه.. وعلة نتيجة اعتراضات وأعراض تشعر صاحبها ألما يضعه في أفق انتظار يقوده إلى شفاء واستقامة..
يبسط زرّوق ـ وهو القارئُ الشارحُ المعلمُ المفتي الشيخُ المرشدُ ـ صنوف علاج القلوب بالاستناد إلى الحكم الصوفية.. وفي كل فقر الكتاب معان ودلالات وفيض حكمي تجبر المطالع على التوقف والاستيقاف..

2

تعدد الحسن يقتضي تعدد الاستحسان..
.. من هذه الفكرة يشقّقُ زرّوق كلامه حول ماهية التصوف واتساعها حدّ أن كل ممارسة فيه هي ذات أصل يؤوب إلى نسق أو منظومة جامعة لواؤها التسامح الفكري وقبول الاختلاف، مادام أن تعدد وجوه الحسن في صورة أو مادة تقتضي تعدد أوجه الاستحسان، فللعامي تصوف (حوته كتب المحاسبي) وللفقيه تصوف (رامه ابن الحاج في مدخله) وللمحدث تصوف (حام حوله ابن العربي في سراجه) وللعابد تصوف (دار عليه الغزالي في منهاجه) وللمتريض تصوف (حواه الغوث والإحياء) وللمنطقي تصوف (نحاه إليه أبي سبعين في تأليفه) وللحكيم تصوف (أدخله الحاتمي في كتبه) وللأصولي تصوف (قام الشاذلي بتحقيقه) وهكذا تعدد الحسنُ والاستحسانُ..
3

تواضع جمٌّ..
نشأ زرّوق يتيما.. مهيض الجناح.. لكنه فرّغ وقته للدارسة والتحصيل.. واتسمت حياته ظاهرا وباطنا بتواضع جم.. ونموذج ما يستفاد من منحاه السلوكي وخبرته العلمية في هذا الباب ما كتبه في عتبة ذيل بها كتابه تحفة المريد.. قال زرّوق:
«.. فوالله الذي لا إلاه إلا هو، لقد تعديت في ارتكاب ما ارتكبت، وأخطأت في ما ادعيت وانقلبت.. وإنما الحامل حب الرئاسة وقوة شيطنة، فعلى الناظر في هذا الجزء أن يتبع مسائله بالنقد والبحث ـ إن أمكنه ـ حتى يستخرج مكامنه، وينظر فيه بعين الإنصاف.. فإن أكثره منقول بالمعنى، فانظروا قبحي ولا تظنوا ارتكابي لهذا الأمر من غزارة علمي بل هو من سوء فعلي وتكلفي ماليس من شأني..»
4

عقل نموذجي..
خلف زرّوق مؤلفات عدة في الحديث والرحلة والطب والدراسات القرآنية والفقه والتراجم والتصوف.. ومن هذا الأخير: «إعانة المتوجه المسكين إلى طريق الفتح والتمكين» و«إعراب: إن لم أجد إلا هي..» و«شرح أبيات: تطهّر بماء الغيب» وشروح الحكم العطائية وكتاب السماع وكتاب المحبة والكلام عن أنواع أهل الخصوصية والنصيحة الكافية لمن خصه الله بالعافية وشرح نونية الششتري وشرح حزب البحر للشاذلي وشرح حزب البر للشاذلي ومؤلفات أخرى عديدة يدخل جلها في حكم المفقود أو الدفين أو المشتّت
5

ليس على الحقيقة إلا الله

وفي كتابه الأساس: «إعانة المتوجه» صورة واضحة لهذا العالم المتصوف الممتلك لعقل نموذجي ديباجة ونظاما وبنية عنوانية مرشدة ومعينة في ثوب لغوي جميل.. فحينما يعرض مواقف السالكين يحددها في ثلاثة
ـ توبة هي بداية الطريق بالتخلي
ـ استقامة إزاء الخالق والمخلوقين بالتحلي
ـ تحقيق وعرفان.. وترق في مقامات الإحسان بالتجلي
ثم يربط ذلك بمراحل حياة الإنسان: ماض يحيل على واجب التوبة وضرورتها. وحاضر يبين معنى الاستقامة وطريقها. ومستقبل يهيئ القلب لتلقي المعرفة اللدنية ـ بعدما تمت التوبة وتأكدت الاستقامة ـ إذ ليس على الحقيقة إلا الله

viernes, octubre 03, 2008

عبد اللطيف شهبون...... شفاء الغليل..

شفاء الغليل..

في يوم 2 أبريل 2007 يوم 2 أبريل 2007 أهداني الصديق العزيز الدكتور عبد الجليل بادُّو كتابه «السفلية والإصلاح»، وكتب في نص الإهداء: «.. وأنا أستحضر النزعة الصوفية للصديق عبد اللطيف شهبون مع شغفه بالعقلانية.. أتمنى أن يجد في هذا الكتاب شفاء الغليل..»
خلافا للعديد من الكتابات حول التاريخ الفكري بالمغرب والتي يطالعها الناس دون طائل.. أو دون أن يتمكنوا من استنباط خلاصات محددة.. أو لعلهم يستطيعون تحقيق ذلك بعسر يفوق الحصول على حليب عصفور كما يقال!
يقدم كتاب «السلفية والإصلاح» للدكتور عبد الجليل مقاربة مؤلِّفة بين مقولات منهجين، تاريخي راصد للمؤثرات.. وبنيوي ضابط للمكونات.. بأسلوب تناظر فلسفي يجعلك تقرأ كأنك تسمع.
في الحال والمقام لاتفرق بين عبد الجليل كاتبا أو متحدثا (الأسلوب هو الرجل).
يدرس عبد الجليل الخطاب السلفي الإصلاحي بالمغرب في ظرفياته وملابساته الموضوعية.. في مفاهيمه وعلائقه الفكرية.. في تجلياته وتشعباته النسقية فيلاحظ كيف أن الشاطبي ـ وهو عصريّ ابن تيمية ـ تميز عنه فكرا واجتهادا مما جعل سلفيته قائمة الذات معرفة ومنهجا.. تنظر إلى الفروع من خلال الأصول.. وتستقرئ الكليات الشرعية والعقلية المعتبرة أصولا لبناء معرفة المقاصد.. وهي موسومة بالجدة لارتكازها على العقل.. ولتجذرها في منابت الكلاميين والفلاسفة وعلى رأسهم ابن رشد.. ومن هذا المعين نهل سلفيو المغرب ومصلحوه من أمثال الناصري والسملالي والدكالي والعلوي والسوسي والفاسي..
درس عبد بالجليل الخطاب السلفي الإصلاحي بالمغرب من حيث مفاهيمه وعلائقه وتجلياته في قضايا الإصلاح العام والاجتهاد والتحديث بانسجام تام مع خلاصات أطروحته الأولى المتمحورة على معاينة وتفكيك «الأثر الشاطبي في الفكر السلفي بالمغرب» منتهيا إلى خلاصات
أولها: ترسيخ الشاطبية لمشروع معرفي ومنهجي عقلاني في البيئة الإسلامية ،إسهاما منها في تطوير التراث الفقهي الأصولي بما يلائم قضايا العصر وتطورات الأوضاع وبالاعتماد على مبادئ العقل وتوظيف الاستدلال والاستنباط بدل التأويل والظن.
ثانيها: الحضور القوي للشاطبية في الفكر السلفي الإصلاحي بالمغرب.
ثالثها: اتسام السلفية الإصلاحية بالمغرب بـ:
أ ـ الوفاء لمفهوم النص واعتماد القياس كما أقره الأصوليون.
ب ـ التركيز على المنهج بدل المذهب.
ج ـ تبني قيم ومبادئ التجديد والتحديث.
د ـ الدعوة إلى التغيير دون إقصاء التراث.
هـ ـ المساهمة في تأصيل قيم المجتمع المدني بالمغرب.
وقفت طويلا عند الفصل الذي تحدث فيه عبد الجليل عن اللقاء الفريد بين السلفية والتصوف متخذا من العالم محمد المختار السوسي علامة مضيئة لهذا الالتقاء.. منتقيا عبارة بالغة الدلالة، قوية الإشارة لانتماء عالم سوس والمغرب إلى السلسلة الذهبية للتصوف، وردت العبارة في كتابه «منية المتطلعين إلى من في الزاوية الإلغية من الفقراء المنقطعين».
يقول السوسي: «إنما أنا محب للقوم.. وأرجو بهذه المحبة أن أحشر معهم.. والمرء مع من أحب..». هي إذن محبة ربانية يتعلل بها بكل شيء.. ولا يتسلى عنها بشيء..
في هذا المقام كان في كتاب الصديق بادو شفاء الغليل
.

domingo, septiembre 28, 2008

POETAS ANTIMPERIALISTAS DE AMERICA


عن المواطنة.. عبد اللطيف شهبون


عبد اللطيف شهبون

مواطنة مفهوم محدث يحيل على الوحدة الإنتمائية لساكنة وطن ما بغض النظر عن الاختلافات الإثنية والمذهبية والدينية... هذا المفهوم العلماني ارتبط بمفاهيم الليبرالية منذ القرن السابع عشر، وتطورت دلالته عبر التاريخ حتى قرننا الجديد في ظل تفاقم المشاكل الإثنية والصراعات ذات اللبوسات الدينية.. واكتساح العولمة الموظفة لثورة تكنولوجية واتصالية مذهلة..! والكلام عن المواطنة باعتبارها مفهوما يحيل على (المواطن)، من الفعل واطن بمعنى العيش في وطن واحد، والمواطن هو الشخص المتمتع في وطنه بحقوقه المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.. مع مايلازم هذا التمتع من واجب التعاون والتشارك في بناء الوطن والحفاظ على نظامه المجتمعي والدّوذ عنه وصيانة حريته واستقلاله. ثمة إذن ثنائية: الحق والواجب، وبالتالي فالمواطنة ليست شعارا للاستهلاك والترويج الإشهاري بقدر ماهي شروط يعيشها ويتمتع بها الفرد المواطن مع مايتولد عن ذلك من شعور بالانتماء إلى إطار حاضن ومجموعة متساكنة وهوية مميزة.. تسعى دول إلى بناء المواطنة باعتماد استراتيجيات التربية على المواطنة، بإحقاق الحقوق في سياساتها العامة بإلزام الواجبات. في هذا السياق يستوقفنا النموذج الأمريكي من خلال مثال محدد في منح الجنسية الأمريكية للراغبين في الحصول عليها، فالسلطات الأمريكية تشترط اجتياز امتحان «هو امتحان لأجل المواطنة«، تشرف عليه مصلحة الهجرة والتطبيع ومضامينه تشملها أسئلة كثيرة حول تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية ونظامها السياسي وميكانيزماته وطرائق اشتغاله... الولايات المتحدة الأمريكية تفرض هذا الامتحان على الراغبين في الحصول على الجنسية الأمريكية حتى تتاح لهم المساواة الكاملة مع المواطنين «الأصلاء».. لكنها في الآن ذاته لا يعنيها في شيء أن تتحقق المواطنة خارج حدودها، لذا فهي لا تكف عن خوض حروب ضد شعوب ودول.. ساعية ـ في الظرفية الراهنة ـ إلى فرض نموذج مواطنة مختزلة للقيم، مفسخة للأنسجة، متجاوزة للتاريخ، مسرطنة للوحدات، مبشرة باقتصاديات منبنية على حسابات مدوّلة.. مواطنة بدون محتوى هويّاتي ـ مع العلم أن الهوية بعد لازم لأي مواطنة..ـ وبدون عمق اجتماعي وإنساني لأنها تضع الإنسان خارج أفقه الثقافي والتاريخي ومرجعياته البيئية واللغوية والعقدية.. مواطنة لا تشكل الأساس المطلوب للثقافة والنظام الديمقراطيين.. إذا كان الحديث عن المواطنة حديثا قيميا بالدرجة الأولى: فما أعظم الحكمة الإسلامية المستنبطة من كتاب الله الحكيم: الإنسان نفخ من روح الله.. والحرية هبة الخالق والعدل استواء الأمر على الكافة.. والأمن نعمة والشورى فريضة شرعية واجبة..! وما أروع التأويل الصوفي المستنبط من مدونات القوم حول ماهية «الوطن» إذ حيثما انتهى الحال بالعبد، واستقر به القرار يكون وطنه، هو وطن منفتح على أحوال الذات ومفتوح على أرض الله الواسعة..! وبهذه الرؤية الصوفية فقط يمكن بناء عولمة نبيلة.

viernes, septiembre 26, 2008

martes, septiembre 16, 2008

بلاغة المنفى.. عمود عبد اللطيف شهبون

بلاغة المنفى..

عبد اللطيف شهبون
عبد اللطيف شهبون
لم أصادف في مسيري القرائي نصا يشخص دلالات المنفى ويفتتها ويجلّيها فهْماً وتفسيرا وتأويلا ذاتا وموضوعا مثل آخر نص للراحل محمود درويش، هذا النص لم ينشر في كتاب بل في مجلة أكاديمية محدودة الانتشار هي «المجلة الثقافية» التي تصدرها الجامعة الأردنية ( أبريل 2008).
يرى درويش أن للمنفى أسماء كثيرة.. ووجهين أولهما داخلي بما هو غربة عن المجتمع والثقافة.. وتأمل عميق في الذات بسبب اختلاف الرؤية للعالم ولمعنى الوجود عن رؤى الآخرين، بمعنى إقامة الإنسان في كيان الحرمان من حقّيْ الرأي والتعبير تحت ضغط إكراهات السياسة والمجتمع. وثانيها خارجي بما هو انفصال عن الفضاء المرجعي.. عن المكان الأول.. عن الجغرافية العاطفية.. مما يولد انقطاعا حادا في السيرة وشرخا عميقا في الإيقاع..
المنفي كما يراه درويش هو ذاك اللامنتمي بامتياز، إنه منتم إلى ذاكرته فقط، ذاكرته هي بلاده وهويته.. ومشمولات ذاكرته هي معبوداته..
يميّزُ درويش بين المنفى الإجباري الناتج عن الحروب والكوارث الطبيعية والاضطهاد السياسي والاحتلال والتطهير العرقي وبين المنفى الاختياري الذي هو نتيجة البحث عن شروط حياتية جديدة.. عن أفق جديد.. وفي هذا الإطار يتحدث عن المنفى اللغوي باعتباره بحثا عما سماه بالحضور الأكبر في ثقافات اللغات الأكثر انتشارا.. أو للانتقام من السيد بلغته السائدة..
بعد هذا التقديم العام يجلّي درويش بلاغة منفى شعبه ومنفاه:
«وفي حالتنا الفلسطينية، تعرضت أكثرية الشعب الفلسطيني إلى جريمة الاقتلاع والتهجير والنفي منذ ستين عاما. مازال الملايين من اللاجئين يعيشون في مخيمات المنافي والدياسبورا، محرومين من شروط الحياة الأولية ومن الحقوق المدنية، ومحرومين من حق العودة.وعندما تدمر مخيامتهم، وهذا ما يحدث في كل حرب صغيرة أو كبيرة، يبحثون عن مخيم مؤقت في انتظار العودة لا إلى الوطن.. بل إلى مخيم سابق أو لاحق.
ومن المفارقات المأسوية، أن الكثيرين من الفلسطينيين الذين يعيشون في بلادهم الأصلية، مازالوا يعيشون في مخيمات لاجئين، لأنهم صاروا لاجئين في بلادهم بعدما هدمت قراهم وصودرت أراضيهم، وأقيمت عليها مستوطنات إسرائيلية. إنهم مرشحون لأن يكونوا هنودا حمرا من طراز جديد. يطلون على حياتهم التي يحياها الآخرون، على ماضيهم الجالس أمامهم دون أن يتمكنوا من زيارته لذرف بعض الدموع أو لتبادل الغناء الحزين، هنا، يصبح المنفى في الوطن أقسى وأشد سادية.
الاحتلال منفى. يبدأ منفى الفلسطيني منذ الصباح الباكر: منذ أن يفتح النافذة حواجز عسكرية، جنود، ومستوطنات.
والحدود منفى. فلم تعرف أرض صغيرة أخرى مثل هذا العدد الهائل من الحدود بين الفرد ومحيطه، حدود ثابتة وحدود متنقلة بين خطوتين. حدود حمولة على شاحنات أو على سيارات جيب.حدود بين القرية والقرية. وأحيانا بين الشارع والشارع، وهي دائما حدود بين الإنسان وحقه في أن يحيا حياة عادية. حدود تجعل الحياة الطبيعية معجزة يومية. والجدار منفى. جدار لا يفصل الفلسطينيين عن الإسرائيليين.. بل يفصل الفلسطينيين عن الفلسطينيين وعن أرضهم. جدار لا يفصل بين التاريخ والخرافة.. بل يوحدهما بامتياز.
غياب الحرية منفى، وغياب السلام منفى. ليس المنفى دائما طريقا أو سفرا، إنه انسداد الأفق بالضباب الكثيف. فلا شيء يبشرنا بأن الأمل ليس داء لن نشفى منه. نحن نولد في منفى، ويولد فينا المنفى. ولا يعزينا أن يقال إن أرض البشر كلها منفى، لكي نضع منفانا في مقولة أدبية.
منذ طفولتي عشت تجربة المنفي في الوطن، وعشت تجربة المنفى الخارجي. وصرت لاجئا في بلادي وخارجها. وعشت تجربة السجن. السجن أيضا منفى. في المنفى الداخلي حاولت أن أحرر نفسي بالكلمات. وفي المنفى الخارجي حاولت أن أحقق عودتي بالكلمات. صارت الكلمات طريقا وجسرا، وربما مكان إقامة. وحين عدت مجازا، كان المنفى الخارجي يختلط مع المنفى الداخلي، لا لأنه صار جزءا من تكويني الشعري، بل لأنه كان كذلك واقعيا.
لم تكن المسافة بين المنفى الداخلي والخارجي مرئية تماما. في المنفى الخارجي أدركت كم أنا قريب من البعيد.. كما أن «هنا» هي «هناك»، وكم أن «هناك» هي «هنا». لم يعد أي شيء عاما من فرط ما يمس الشخصي، ولم أعرف أَيُّنا هو المهاجر: نحن أم الوطن، لأن الوطن فينا، بتفاصيل مشهده الطبيعي، تتطور صورته بمفهوم نقيضه المنفى. من هنا، سيفسر كل شيء بضده، وستحل القصيدة محل الواقع، ستحاول أن تلملم شظايا المكان، وستمنحني اللغة القدرة على إعادة تشكيل عالمي وعلى محاولة ترويض المنفى. وهكذا، كلما طال منفى الشاعر توطدت إقامته في اللغة، وصارت وطنه المجازي... صارت وسيلته وجوهره معا، وصارت بيته الذي يدافع عنه به.
الابتعاد عن الوطن، بوصفه منبع الإلهام وطفولة اللغة، قد يدمر الشاعر. فهذا الابتعاد هو امتحان عسير للقدرة على اختراع ألفة مع مكان جديد، واختراع صداقة مع حياة لسنا مؤهلين لها، والمشي على شوارع لا نعرفها، والتكيف مع مناخ مختلف، والسكنى في حي لا تربطنا فيها علاقة ببائع الخبز والصيدلية والمطعم ومغسلة الثياب. وباختصار، هو تدريب الذات على أن تولد من نفسها بلا مساعدة، وأن تستعد لمواجهة الموت وحدها. ولكن، إذا لم يدمرك المنفى ستصبح أقوى، لأنك استخدمت طاقاتك القصوى وحريتك الداخلية لا لتأتلف أو لتجد مساواة ما، بل لتصالح نفسك، ولتتفوق عليها وعلى الخسارة.وعندها، قد يسألك أحد ما: لولا المنفى، هل كنت سأستمع إليك؟ لن تعرف كيف تجيب. وقد تقول : لولا تلك الأرض التي ولدت عليها ومنها، هل كنت ما أنا عليه اليوم؟ هل كنت ستسألني؟
للمنفى أسماء كثيرة، ومصائر مدمّرة قد لا ينجو منها إلا بعض الأفراد الذين لا يشكلون القاعدة. أما أنا، فقد احتلني الوطن في المنفى. واحتلني المفنى في الوطن.. ولم يعودا واضحين في ضباب المعنى. لكني أعرف أني لن أكون فردا حرا إلا إذا تحررت بلادي. وعندما تتحرر بلادي، لن أخجل من تقديم بعض كلمات الشكر للمنفى».

viernes, septiembre 12, 2008

هيأة الإنصاف والمصالحة: إنجاز قسم هام من التحليل الأولي لملفات الضحايا

هيأة الإنصاف والمصالحة

عبد اللطيف شهبون لجريدة الإتحاد الإشتراكي بتاريخ 04/09/04
أكملت هيأة الإنصاف والمصالحة الأربعاء الماضي اجتماعها الثالث عشر، كما أنهى فريق التحليل والمراقبة والتحصيل، المنبثق عن وحدة التحليل والتجهيز الأولي، قسما حاسما من استراتيجية عمل الهيأة، والمتعلق بقراءة وتحليل حوالي 20.000 طلب وارد
والجدير بالإبراز ان عملية التحليل المذكورة ـ حسب تصريح ذ·أحمد شوقي بنيوب عضو الهيأة ـ باشرها فريق مكون من 100 عضو، تم اختيارهم بناء على مواصفات علمية، ومعايير موضوعية، من نشطاء حقوقيين، ومدافعين قانونيين، وباحثين جامعيين، وطلبة منكبين على تحضير أطروحات في العلوم السياسية والقانونية واستغرق عمل الفريق المذكور شهرين ونصف بمعدل 9 ساعات يوميا· واحتفاء بالفريق ، أقامت الهيأة بنادي وزارة الفلاحة بالرباط، حفل عشاء على شرفه· وقد ارتجل ذ·ادريس بنزكري رئيس هيئة الإنصاف والمصالحة كلمة قال فيها: "··· هذه في الحقيقة لحظة مؤثرة، أحاول فيها أن أجمع أفكاري وكلماتي··· أريد بداية أن أعبر عن تقديري الكبير، وشكري الجزيل، وامتناني، وعطفي تجاه شباب وأطر هذه اللجنة ـ على وجازة مدة اشتغالها، وطبيعة موضوع الاشتغال، والذي هو محزن، ويتضمن شجونا·· لقاؤنا معكم، عبر مجهودكم وتضحياتكم طيلة أيام وليال··· يؤكد سلامة المنطلقات
إننا نشتغل في نقطة أساسية، هي جزء من الماضي، ولكننا في حقيقة الامر نبني المستقبل بهذا العمل· إن حضوركم ـ وجلكم شباب ـ يؤشر على أن البلاد تزخر بطاقات هائلة في تعددها، وتنوع مشاربها، واجتهادها· نحن متأثرون··· نشكركم على مجهودكم·· لقد بنينا جميعا مفهوما معينا للتضحية الموجهة لصالح البلاد· مرة أخرى شكرا جزيلا، ونحن ـ في الهيأة ـ فخورون بالتعرف عليكم واكتشاف طاقاتكم، طاقات شباب بلادنا التي يتعين إيلاؤها الاهتمام، وفتح الطريق أمامها للتطور··. إن عملكم الموسوم بالتعب والصعوبات والجزئيات التي تشكل قطرات أساسية في بحر عرفتم أبعاده، وخبرتم أمواجه· عملكم يصب في البحث عن الحقيقة، وانتهاكات الماضي في زمن كانت فيه الدولة في طور بناء الديمقراطية، والتنمية وترسيخ وتحديث المؤسسات· والقيم··· مما أدى الى وقوع اختلالات وأشكال عنف وصيغ مشاركة جماعية متعددة، يبين ذلك انعدام وجود الرؤية والقيم مما أدى إلى انتهاكات · وفي مدة أخرى وقعت أشياء إيجابية لصالح الديمقراطية والتنمية واقترحت حلول أخرى مثل التعويض المادي وإرجاع الموظفين (حوالي 1000) وبقي الاعتراف بالحقيقة مطلبا عزيزا لاسترجاع الكرامة
إن موضوع الحقيقة يطرح وبإلحاح في تفصيلات ذات حساسية· ونحن في الهيأة نشتغل لتوضيح مصير ضحايا، وإن عملكم الذي أنجزتموه سيساعدنا ـ دون ريب ـ في كتابة تاريخ مناطق الظل، أو الظلام، كما ان تحليلاتكم ستساعد المؤرخين لكونها منبثقة من شهادات، بمقاربة تصالحية تسعى الى الإصلاح
من جديد باسم كل أعضاء الهيأة والطاقم الإداري، أعبر لكم عن الشكر والامتنان· أتمنى أن نستفيد منكم ـ خاصة الأطر والكفاءات ـ في نطاق العمل الذي تقومون به·· كما أننا سنلفت نظر الجهات المعنية لإتاحة الفرص أمامكم في العمل والشغل
شكرا لكم مرة أخرى، ونحن على اتصال دائم" وفي جو مفعم بصدق الانفعال، التمس الشاعر صلاح الوديع عضو هيأة الإنصاف من أعضاء فريق التحليل والمراقبة والتحصيل أن يدون كل واحد منهم صفحة أو صفحتين عن هذه التجربة الفريدة حفظا لذاكرة الألم والأمل أيضا· هذا وستشرع الهيأة حاليا في الانكباب على تحليل مضمون وجوهر الطلبات الواردة عليها·

2008 // عبد اللطيف شهبون // أحاديث على هامش الرؤيا





صدر عن منشورات المركز المتوسطي للدراسات والأبحاث كتاب يحمل عنوان "أحاديث على هامش الرؤيا" وهو يتضمن وقائع اللقاء التكريمي الذي عقده المركز احتفاء بالشاعر عبد اللطيف شهبون في ٣١ ماي ٢٠٠٨. وقد تضمن الكتاب مجموعة من الشهادات في حق الشاعر المحتفى به، كما تضمن أوراقا نقدية حاول من خلالها أصحابها مقاربة عمله الموسوم "كما لو رآني". وقد شارك في هذا العمل، الشعراء والنقاد والكتاب: بهاء الدين الطود، خالد سليكي، عبد اللطيف الزكري، إدريس علوش، مزوارالإدريسي، أحمد هاشم الريسوني، خالد الريسوني، حسن بيريش، خالد مشبال، الزبير بن بوشتى، عبد الواحد الطريس، سعاد الطود، إدريس الجبروني، فاطمة الميموني، أسامة الزكاري، علي االورياغلي، سلوى المجاهد، ومحمد اغبالو. وقد أشرف وأعد الكتاب للنشر: خالد سليكي والزبير بن بوشتى. ويقع الكتاب في ٩٠ صفحة من القطع المتوسط

jueves, septiembre 11, 2008

miércoles, septiembre 10, 2008

العدل هو الأساس عبد اللطيف شهبون

العدل هو الأساس

عبد اللطيف شهبون
عبد اللطيف شهبون
حقوق الإنسان حسب القرآن الكريم جزء من الدين الإسلامي الذي تنبني أصوله وتقوم مبادئه على فكرة أن الله سبحانه وتعالى هوالمصدر الأعلى لكل سلطة.. فهو خالق الإنسان ومُكرّمه ومُمتّعه بكل الحقوق.. ويتأسس على هذا أن مصدر الحقوق كلها إلاهي، وأن التعدي على أي منها هو محاربة لله.. فلابد من الرعاية لحقوق الله
في بيئتنا الإسلامية يلاحظ خصاص كبير في تأسيس مناخ فقهي جديد لقضايا حقوق الإنسان، كما تلاحظ هوة كبيرة بين النص الشرعي وواقع الناس.. هوة بين النظرية والإجراء مع ماينتج عن هذا من مشاكل في الفهم والتفسير والتأويل والملاءمة. لايتصور أن النصوص القرآنية المقدسة لاتنسجم مع النظم الحالية لحقوق الإنسان أو مع مبادئ الشّرْعة الدولية يكفي أن يركز المرء نظرة في بعد أساس، هو «العالمية» أو«الكونية»، فالعديد من الآيات القرآنية تؤكد هذا المبدأ وتؤصله: «..وإلاهكم إلاه واحد لاإلاه إلا هو الرحمان الرحيم..» «..وإلاهنا وإلاهكم واحد ونحن له مسلمون..» «.. وماأمروا إلا ليعبدوا إلاها واحدا لاإله إلا هو..» أو ليس الإقرار بمبدإ «وحدة الألوهية» إقرار بمبدإ وحدة الجنس البشري؟
إن مايميز الإسلام عن غيره من الديانات العتيقة هو تحريم أثننة الدين.. فالله في الإسلام مطلق، وحقيقة مجردة لكل الوجود بما فيه الوجود البشري.. ثم إن رسالة الإسلام هي رسالة عالمية أو كونية موجهة لكل الناس.. وكلمة «مسلم» لاتعني البتة مدلولا عرقيا مخصوصا، أو خيطا غليظا مميزا، أو حدا مضبوطا لدين.. وكتاب الله العزيز زاخر بما يؤكد هذا المبدأ المناقض لكل تمييز أو استثناء أوإقصاء
عندما نتطرق إلى مفهوم الكرامة الإنسانية المتأصلة يلفت نظرنا المساحة الهائلة التي تحتلها كرامة الإنسان باعتبارها أساسا لكل الحقوق وهذه الكرامة هي التبرير المركزي لمفهوم «الخلق» و«الرسالة الدينية» إذ مفهوم «الخلق» مرتبط جدليا بمفهوم «العالمية أو الكونية».. وكلاهما مرتبط ارتباطا وثيقا بالنظرية العامة للحقوق والواجبات الإنسانية القائلة بأن الإنسان ـ مخلوق الله ـ مسؤول عن مصيره أولا، ومسؤول في الآن ذاته عن مصير الكون الذي ينتمي إليه، ويبرز هذا بوضوح كامل مبدأ قرآني هو مبدأ الاستخلاف، الإنسان خليفة الله في الكون واستخلافه واجب مصحوب بمبدإ الأمانة، فالإنسان مؤتمن لإقامة العدل بما يضمن التوازن واستمرارية الحياة.. هذه هي القاعدة العامة المترجمة للنظام العادل في شقين غير منفصلين. شق العلاقات المجتمعية وشق كوني.. وهذا هو المفهوم الدقيق لمصطلح أو مبدإ العالمية في الخطاب أو الرؤية القرآنية
إن الله جلت قدرته هو الذي يتولى تدبير توازن لكل مشتملات الكون لكن الإنسان المميز بالعقل عن سائر المخلوقات يتولى تدبير التوازن إياه في شقه الإجتماعي من خلال إقامة نظام حكم عادل.. وهي الوظيفة أو الغاية بالنسبة لكل مجموعة سياسية، ولفظ النظام العادل هو المعادل للفظ الشريعة..
وتأسيسا على ماسبق يمكن ملاحظة أن العدالة قد شكلت حجر الزاوية في الحضارة الإسلامية مقابل الحرية، لدى الحضارة الغربية والمساواة لدى الفكر الإشتراكي.
الرؤية الإسلامية ترى أن العدل أساس الملك.. وأن الطريق اليه متى ظهر بأي شكل كان فثمّ شرع الله ودينه والله تعالى أحكم من أن يخصّ طرق العدل بشيء

'Adiós a Mahmoud Darwish'


Saludos.
Letralia, en su edición 194, publica un especial: 'Adiós a Mahmoud Darwish'.
Tengo el honor de compartir líneas con Harold Alvarado Tenorio.

Presentación de Letralia:
El pasado 9 de agosto murió en Houston, Texas (EUA) el poeta palestino Mahmoud Darwish, cuya obra cobró importancia no sólo como elevada expresión poética sino también como parte de la lucha de su pueblo. El colombiano Harold Alvarado Tenorio y el venezolano Musa Ammar Majad recuerdan a este autor que vivió siempre como un exiliado, incluso dentro de su tierra, y que al respecto escribiera: “El exilio es más que un concepto geográfico. Puedes ser un exiliado en tu patria, en tu casa, en una habitación. No es sólo una cuestión palestina”.

http://www.letralia.com/194/especial.htm

Un abrazo.

miércoles, septiembre 03, 2008

viernes, agosto 29, 2008

كما لو رآني" ديوان شعري للشاعر عبد اللطيف شهبون: عن منشورات سليكي إخوان "






كما لو رآني" ديوان شعري للشاعر عبد اللطيف شهبون: عن منشورات سليكي إخوان "



صدر مؤخرا عن منشورات سليكي إخوان بطنجة ديوان شعري للشاعر عبد اللطيف شهبون يحمل عنوان "كما لو رآني" . وقد احتوى الديوان على ٣٤ نصا شعريا،.ويتميز هذا الديوان الأول للشاعر، والذي كتبت نصوصه بين فترات متباعدة ،يؤرخ بعضها بتاريخ سنة ١٩٦٨، بنفس صوفي يكشف عن عمق معرفي وثقافي بعالمالتجليات والطواسين ومنطق الحروف.ونقرأ في مستهل الديوان:"كما لو رآني حرف وحجاب أحيا طوره المتبقى.. بعدما واريت أطوار سكينتي..ثم حزني..كان معراجي إلي سماء الفتح.. ملأ أواني..لبسته..ثم تهاجرنا.. والتقينابمؤالفة روحية في أيامي الكاشفة

miércoles, agosto 20, 2008

Ciclo LA PALABRA Y LOS AÑOS DE PLOMO. Creatividad y libertad de expresión



Abdellatif Chahboun
Nacido en Tetuán en 1951.
Profesor universitario. Miembro de la ejecutiva de la Organización marroquí de Derechos Humanos y director de la revista AlKarama (Dignidad). Miembro de la redacción del periódico regional Achamal 2000 y fundador del club 21 de Tánger.
Ha publicado varios estudios y participó últimamente en la redacción de la síntesis de las investigaciones y estudios elaborados en el marco de los grupos de trabajo de la Instancia de Equidad y Reconciliación.

Ciclo LA PALABRA Y LOS AÑOS DE PLOMO. Creatividad y libertad de expresión




Mohamed Neshnash

Mohamed Neshnash nació el 24 abril de 1936 en Tetuán.

Doctor en medicina y cirugía (Universidad de Madrid, 1963), fue cirujano en Uxjda (Ministerio de Salud Pública) de 1961 a 1965, después fue director de la policlínica de Tanjah Tibiah y de la clínica mutualista de Tánger.

Miembro del comité central del creciente Rojo marroquí de 1979 a 1990, ha sido vicepresidente de la comisión de salud de la Federación Internacional de la Cruz Roja y del creciente rojo de la comisión de los estatutos y de la cruz roja internacional. Además, Mohamed Neshnash ha sido secretario general suplente de las cruces rojas árabe, y encargado de muchas misiones humanitarias en Kosovo, Salvador, Líbano, Irak y Sudán.

Mohamed Neshnash es miembro fundador del Comité Central del Partido Socialista (USFP), de la Unión de Estudiantes Marroquíes (UNEM) y de la Organización Marroquí de los Derechos Humanos (OMDH), en la cual era encargado de las relaciones extranjeras en el 2002 y fundador del Club 21 de Tánger. Encargado de la salud en la operación tránsito y recepción de los marroquíes inmigrantes por la fundación Mohamed V para la solidaridad.

Miembro de la Instancia Equidad y Reconciliación.

قضى إجازته عمود عبد اللطيف شهبون A. CHAHBOUN


قضى إجازته..!

عبد اللطيف شهبون

عبد اللطيف شهبون


مساء تاسع غشت الجاري تلقيت دعوة من المركز المتوسطي للدراسات والأبحاث للمشاركة في حوار ثقافي وفكري مفتوح مع الروائي والكاتب الصحافي التونسي حسونة المصباحي حول تجربته الروائية والصحفية، في ذلك المساء الحزين سقط فوق رؤوسنا خبر وفاة الشاعر الفلسطيني محمود درويش، شاعر أثث أرواحنا بالأحلام لا بالهمس ولا بالتطريب.. وهبط إلينا من أوراق زيتون عنفوانها شعر ذو غنائية عالية مقيمة في ذات مبدع ساكن لغته.. مسكون قضيته..
قال حسونة المصباحي: ستظل تجربته فريدة من حيث كونها تعبيرا عن تراجيديا شعب..
وقال المهدي أخريف سينتظر العالم وقتا طويلا حتى يولد شاعر عظيم.. تحول إلى ضمير أمة.. نحس بصدمة ويتم.. والمدهش في التجرية الدرويشية أنها تطورت اطرادا، لأن صاحبها على درجة عالية من الذكاء.. شديد اليقظة.. قارئ نهم للتاريخ والرواية والشعر. مغامرته الحقيقية مع الشعر بدأت بعد خروجه من فلسطين.. لكم آلمني.. لكم تمنيت أن يحصل الراحل على نوبل.. درويش شاعر كبير يلعب على المناطق الأكثر حساسية وخطرا وليس على العابر.. وقد حمل موهبته إلى الأقاصي.
وقال خالد سليكي هذا شاعر صارع الموت صراع الفلاسفة مثل جاك دريدا..
وقال صمويل شمعون كان محمود يحبني ،يناديني «شمول» (وهي لفظة توراثية) كما كانت أمي تناديني بها.. كان محمود يقول لي: هذا اسمك.. كان متسامحا مناضلا حقيقيا.. شاعرا كونيا مؤمنا بقيم الإنسانية.
وقال مزوار الإدريسي: درويش شاعر استثنائي وغيابه يحدث رجة في كياننا..
وقال خالد الريسوني نستحضر بألم كبير موت شاعر كبير..
وقلت: حقق محمود درويش مطلبيْ الشعر والقضية معاً.. لم تبدل الأمكنة ذاكرته.. جاء ودار ورحل كما سنرحل جميعا.. والمؤلم أن هذا العلم الرامز للبطولة الشعرية والأخلاقية مشى على قلوبنا وشيعته نفوسنا إلى رام الله،ذكرنا بموته قبل موته
صدقت أني ميت يوم السبت
قلت: علي أن أوصي بشيء ما
فلم أعثر على شيء
وقلت: علي أن أدعو صديقا ما
وأخبره بأنيَ متُّ..
لكنْ لم أجدْ أحداً
وقلتُ عليَّ أن أمضي إلى قبري
لأملأه فلم أجد الطريقَ
وظل قبري خاليا منّي
وقلت: عليَّ واجب أن أؤدي واجبي
أن أكتب السطر الأخير على الظلال
فسال منها الماء فوق الحرف
قلت: عليَّ أن آتي بفعل ما
هٌُنا والآنْ
لكنْ، لم أجد عملا يليق بميّتٍ
فصرخت: هذا الموت لا معنى له
عبث وفوضى في الحواس
ولن أصدق أنني قدْ مِتُّ موتا كاملا
فلربما أن بينًَ بينْ
وربما أنا ميت متقاعد
يقضي إجازته القصيرة في الحياة
!